علي بن أحمد الحرالي المراكشي
345
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
{ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ } والتكبير إشراف القدر ، أو المقدار ، حسا أو معنى - قاله الْحَرَالِّي . قال الْحَرَالِّي : وفيه إشارة إلى ما يحصل للصائم بصفاء باطنه من شهود ما يليح له أثر صومه من هلال نوره العلي ، فكما كبر في ابتداء الشهر لرؤية الهلال يكبر في انتهائه لرؤية باطنه مرأى من هلال نور ربه ، فكان عمل ذلك هو صلاة ضحوة يوم العيد ، وأعلن فيها بالتكبير ، وكرر لذلك ، وجعل في براح من متسع الأرض لمقصد التكبير ، لأن تكبير الله سبحانه وتعالى إنما هو بما جل من مخلوقاته ، فكان في لفظه إشعار لما أظهرته السنة من صلاة العيد على اختصاصها بتكبير الركعتين والجهر ، لمقصد موافقة معنى التكبير الذي إنما يكون علنا - انتهى . { عَلَى مَا هَدَاكُمْ } وقال الْحَرَالِّي : إن الهداية إشارة إلى تلك الموجدة التي يجدها الصائم ، وما يشهده الله من بركاته من رؤية ليلة القدر بكشف خاص لأهل الخلوة ،